رئيس الجمهورية فى الحوض الشرقى .. أبرز كواليس الزيارة

شكلت زيارة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزوانى اليوم الأربعاء 31 مارس 2021 للحوض الشرقى نهاية للإنتظار الذى طال لسنة وبضعة أشهر، بعدما راهن سكان المنطقة على نتائج الإنتخابات الرئاسية يونيو 2019 ، لوضع أسس دولة عادلة، وقادرة على استعاب الجميع.


 

وقد أختار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى نهاية شهر مارس من عامه الثانى فى السلطة ليعلن عن سلسلة قرارات تمس حياة الناس اليومية بالمنطقة، والتى عانت من ويلات الحفاف خلال العقود الأربعة الماضية، وحولت الهزات التى مرت بها حياة الآلاف إلى جحيم.

 

صندوق لتعزيز صمود المنمين، ومؤسسات لتطوير الثروة الحيوانية وعقلنة تسيير الموجود منها، ومشاريع قروض جاهزة لدى البنوك، ووعد بانهاء القطيعة بين الدولة ومجمل أبنائها، والدفع باتجاه مناخ يشعر فيه كل فرد بالطمأنينة والدعة ويمنحه فرصة للقيام بالدور المنوط به كعضو فاعل فى المجتمع.

 

مشاريع لاقت صدى فى نفوس المستهدفين بها، أو الحاضرين منهم على أقل تقدير.

 

وقد تكون بوابة الرجل لتعزيز حضوره بالساحة المحلية، إذا أحسن معاونوه التنفيذ ورسم الخطط الكفيلة بتحويل المشاريع المعلنة إلى واقع يجسد إرادة الرئيس ، ووجهت الموارد المرصودة لما أعلن فى مهرجان مارس، ونفذ به ما بشر الرئيس به ساكنة المنطقة قبل شهر الخير.

 

 

ولم تخل الزيارة الأولى من ثغرات تنظيمية ، ورسائل سياسية وأمنية ، وحضور يعكس شكل الخريطة السياسية الراهنة بالبلد.

 

وهذه أبرز كواليس الزيارة :

 

(*) أختار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى أن تتم الزيارة بالحد الأدنى من المظاهر الأمنية المعتادة، رغم الأجواء المحيطة بالبلد، وفتحه لملفات بالغة التعقيد.

 

لقد غابت الأسلحة الثقيلة من الشوارع، وحركة “الحرس الرئاسى”، وأكتفى الرجل بوحدة عسكرية من جهاز الحرس حول مقر إقامته، وعناصر من الدرك والشرطة لتسهيل حركة المرور، وغابت مظاهر التحشييد المعتادة، وأكتفى القائمون على التنظيم ببضعة أفراد من الحرس الخاص، ولم تشترك قوات الجيش فى التأمين داخل المدن، وسمح للسكان بالتحرك فى محيط المهرجان بحرية، ولم يحدث أي تفتيش للوافدين على المنصة الرسمية على الإطلاق.

 

(*) تعمد الرئيس الخروج عن البرنامج المعتمد سلفا، بعدما علم ببعض مستقبليه عند مدخل المدينة. لذا قرر إضافة محطة ثالثة بين محطة الطائرة عند الدحارة، ومحطة الحاكم المخصصة أصلا لأخذ قسط من الراحة وترتيب الأفكار.

 

(*) خرجت المنصة عن سيطرة حرس الرئيس، وغاب لبروتوكول شكل غير مسبوق، وكان تنظيم المنصة أسوء تنظيم يشهده مهرجان بهذا الحجم، مما أضطر رجال الأعمال القادمين عبر رحلة خاصة الى الانتظار أكثر من نصف ساعة دون تدخل من لبروتوكول، أو وجود مقاعد يمكنهم اللجوء إليها، وهو ما تسبب فى احراج العديد منهم، رغم التزامهم الهدوء والصمت طيلة الموقف الصعب.

 

(*) تم التلاعب بأسماء الحضور من خلال نزعها أو خطها باليد أو الجلوس عليها ، بغض النظر عن الإسم الذى تحمل، وهو ما أثار ضجة بين بعض رموز السلطة، ودفع بالبعض الآخر إلى الإستنجاد ببعض الضباط من أجل تسهيل أموره.

 

(*) عومل الإعلام بقدر من الإستخفاف من قبل بعض عناصر الحراسة، وتم دفعهم بالقوة بعد وصول الرئيس، مما أثار ضجة فى القاعة وأحرج الإعلاميين الذين وجهت لهم الدعوة من أجل تغطية مهرجان الرئيس ومعرض الثروة الحيوانية.

 

(*) اختار بعض المشاركين فى المهرجان توجيه رسائل سياسية واضحة، من خلال التحامل على عشرية الرئيس محمد ولد عبد العزيز، واتهامه بتهجير رأس المال الوطنى، وكان رجل الأعمال البارز محمد ولد أنويكظ أبرز المعرضين بفترة عزيز، معربا عن ارتياحه لما آلت إليه الأمور فى الوقت الراهن.

 

(*) استثمر بعض السياسيين والأطر فى اللافتات أكثر من استثماره فى حشد السكان أو استثماره فى المحيط الذى ينشط فيه، وأختار البعض الآخر الظهور إلى جانب القوى التى حشد فى الشارع لإستقبال الرئيس أو تلك التى أستقدمها من الريف، وكان من أبرز من أختار البقاء على طريق الأمل مع الجماهير هم : العمدة السابق لبلدية تمبدغه اعل ولد الشيخ محمد الأمين، عمدة أطويل سيدى محمد ولد وياس والعمدة المساعد لبلدية تمبدغه محمد ولد دحمان، والمكلف بمهمة فى الوزارة الأولى اسلمو ولد أمينوه.

 

(*) ظهرت الأمينة العام لوزارة التنمية الريفية بقوة داخل المهرجان والمعرض، وكانت من أكثر الحاضرين تحكما فى خيوط اللعبة خلال الأيام الأخيرة، وهو مادفع الوزير إلى الاشادة بها فى خطابه الذى ألقاه أمام الرئيس والجمهور.

 

(*) طمأن الرئيس رجال الأعمال على وجود رؤية مغايرة لما ألفوه من تعامل، وأشاد بما قدموه للتنمية الريفية من عروض، وترك الباب مفتوحا أمام الآخرين من أجل المشاركة فى الجهود المبذولة أو مراجعة الموقف من المشاريع الحكومية الراهنة.

 

(*) كان رئيس رابطة المنمين من أكثر المتدخلين عمقا خلال المهرجان، وأستعرض ما قدمته مجموعة من مجهود عبر روابط المنمين.

 

(*) تعرض مكتب رابطة العلماء بموريتانيا الى موقف محرج، بعدما رفض الحرس السماح لهم بالدخول إلى خيمة المهرجان، وكانوا محل تندر من البعض، ومصدر امتعاض لدى آخرين.

Comments are closed.

الأرشيف