موريتانيا.. مرور عام على تسجيل أول إصابة بفيروس «كورونا» في البلاد

مرّ اليوم السبت 13 مارس عام كامل على تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا (كوفيد19) في موريتانيا، لمواطن أجنبي يعمل في شركة أجنبية.

 

و بعد الإعلان عن تسجيل أول إصابة بالفيروس في الصين، 17 نوفمبر 2019، وتوالي الأخبار عن انتشار الفيروس في العالم خلال الأشهر الأولى من العام الماضي 2020، لم يكن الموريتانيون يعيرونا اهتماما لأخبار كهذه.

 

إلا أنه وبعد اقتراب الفيروس من البلاد، وتسجيل حالات في دول الجوار، بدأ الخوف يدب في النفوس وبدأ الناس يأخذون الأمر على محمل الجد، خاصة بعد إعلان السلطات بدأ تطبيق بعض الإجراءات الاحترارزية كتعليق الرحلات الجوية القادمة إلى البلاد وإغلاق الحدود، لتفادي وصول الوباء للداخل.

 

وفي الثالث عشر من شهر مارس من العام المنصرم، كان الموريتانيون على موعد مع إعلان الخبر المفاجئ، إذ أعلن وزير الصحة الدكتور محمد نذيرو ولد حامد عبر مقطع فيديو قصير، تسجيل أول إصابة بالفيروس في البلاد، لمواطن أجنبي.

 

صُعق الموريتانيون من الخبر حينها، رغم أن نبرة الهدوء والتخفيف والتبسيط كانت واضحة في إعلان وزير الصحة عن تسجيل أول حالة من الوباء، لكن هيهات، فقد بدأ خيال المواطن البسيط يسبح بعيداً، وامتلأ حديث النفس بأسئلة من قبيل: ماهي طبيعة هذا الوباء؟ هل يقتل الانسان؟ كيف وصل الوباء إلينا..؟.

 

في الأسابيع اللاحقة ستتطور الأمور رويدا رويداً بتسجيل إصابات جديدة لأشخاص جلهم وافدون من الخارج، قبل أن تتكاثر العدوى في المجتمع..، ويجد الموريتانيون الذين اعتادوا على الحرية الزائدة أنفسهم مجبرين على تطبيق إجراءات صحية صعبة، كارتداء “الكمامات”، وستعتاد الآذان على سماع مصطلحات جديدة (التباعد الاجتماعي)، وستنطلق سيارات الشرطة والدرك كل يومٍ مساءً، مطلقة العنان لأبواقها، لتغلق الطرق، تطبيقاً لقرار “حظر التجول” الذي لم يعايشه الموريتانيون منذ تسعينيات القرن الماضي، إبان مظاهرات الخبز في نواكشوط.

 

و بعد أشهر من تطبيق الإجراءات سيلتقط الموريتانيون أنفاسهم قليلاً بإعلان الحكومة تخفيف الإجراءات الاحترازية قليلاً بتأخير سريان “حظر التجول” خلال شهر رمضان، بعد أن دبّ الملل في نفوس كثيرين ضاقوا ذرعاً بنظام حياة يومي صارم، لم يعتادوا عليه أبداً، ليأتي الفرج لاحقاً بانقشاع الموجة الأولى للوباء كوفيد19، وانقشاع آخر للموجة الثانية، بعد كرّة جديدة للوباء الذي أربك العالم وعطل مصالحه.

Comments are closed.

الأرشيف